Yemen Icon
       رئيس المجلس السياسي الأعلى يلتقي قيادة محافظة صعدة وعدد من أعيانها "فيديو"        أبناء مديرية جبل المحويت يحتشدون تأييداً لمواقف الزعيم "فيديو"        رئيس مجلس النواب يلتقي قيادة برلمان الشباب والنائب دغيش يعتذر للزعيم        اللجنة البرلمانية توصي بإلزام الاجهزة الأمنية والضبطية بالمدد القانونية للتحقيق مع المحتجزين        غارة على منزل في عتمة تقتل وتجرح 11 مواطناً "فيديو"        العدوان يقتل 5 أطفال بغارة على موزع في تعز        بدعم ورعاية مؤسسة الصالح.. مؤسسة الوفاء بالوفاء تكرم المتفوقين من أبناء الشهداء "فيديو"        الإعلام الحربي يعرض مشاهد لحطام طائرة F-16 التي تم اسقاطها في نجران "صور+فيديو"        مسيرة جماهيرية في مديرية بني سعد بالمحويت تؤيد مواقف الزعيم "فيديو"        عاجل.. صاروخ موجه يصيب سفينة حربية للعدوان السعودي قبالة سواحل الخوخة
لا تنسى متابعتنا على موقع الفيسبوك
قناة اليمن اليوم الفضائية
البث المباشر تكنولوجياثقافة وفنطب وصحةرياضــةالإقتصادعربي ودوليمحليالرئيسية
تابع اليمن اليوم على
تفاصيل

  ليس اليمن ليبيا .. ولن يكون سوريا أو العراق

ليس اليمن ليبيا .. ولن يكون سوريا أو العراق

كنت قرأت منذ عام أو أكثر أو أقل تحليلاً سياسياً لباحث أمريكي متخصص في شؤون الوطن العربي مقالاً يتناول فيه أحوالنا العربية، ومما ترسب في ذهني من ذلك المقال قول ذلك الباحث أن العراق رغم كل ما يعانيه سيخرج من المحنة التي يعاني منها بسلام، وأن سوريا كذلك لن يطول عذاب مواطنيها وأن المشكلة الصعبة من وجهة نظره هي في ليبيا واليمن حيث تلعب القبيلة فيهما دوراً في تأزيم الأمور يجعل من الصعب معالجته ولو بعد سنين. وهذه الإشارة في حديث ذلك الباحث صادمة بكل ما لكلمة الصدمة من دلالات القلق والشعور بالخطر.

 

الآن وقد تطورت الأمور في بلادنا وبدأت تأخذ مسارات غير متوقعة وتدخلات لم تكن في الحسبان هل نستطيع القول أننا اقتربنا من المستنقع الليبي وأن الباحث الأمريكي كان يقرأ صفحة المستقبل من منظور استراتيجي لا من كتب التنجيم؟ سؤال له ما يبرره من خلال ما نراه في المشهد اليمني الراهن، وما يحدث يومياً من تداعيات متسارعة.

 

ولكنه يبقى مجرد سؤال، يأمل العقلاء وما أكثرهم في هذه البلاد أن يردوا عليه في وقت قريب جداً بكلمة "لا" كبيرة في حجم جبال اليمن وفي امتداد سهولها. وفي عمق تاريخه، فكثيرة هي اللحظات التي وصلت فيها الأمور في هذا البلد إلى ما وصلت إليه اليوم وأكثر، ثم استطاعت الحكمة التاريخية الثابتة في وجدان هذه الأرض أن تحول أصوات المدافع إلى أناشيد وزغاريد وأن تعيد الطمأنينة إلى القلوب وتجعل أكبر المحللين السياسيين ينحني خجلاً تجاه أحكامه المتسرعة وتجاه ما يتمتع به هذا الشعب من أصالة وقدرة على تجاوز الخلافات واختيار أوضح الطرق وأقربها إلى مصلحة الناس والوطن. أمّا ما يحدث في عدد من الأقطار العربية ومنها ليبيا فإنه يكفي لتقشعّر منه الأبدان وتشمئّز النفوس. صحيح أن في اليمن قبائل، ولكنها وارثة حضارات وهي متداخلة في انتمائها وأعرافها، وقد تعايشت جنباً إلى جنب لآلاف السنين. وصحيح أن في اليمن أحزاباً ولكنها –كلها وكما تقول برامجها- مؤمنة بالدولة المدنية العادلة وبالوحدة والوصول إلى السلطة عن طريق الديمقراطية والتبادل السلمي. وصحيح كذلك أن في اليمن مذاهب ولكنها متقاربة إلى درجة تكاد تكون مذهباً واحداً، وإن السياسة هي التي حاولت ركوب بعضها وغمط بعضها الآخر، إلاَّ أن ذلك لم يغير من أمر التوافق الوطني شيئاً.

 

وبقي المسجد الواحد يتسع لكل المصلين على اختلاف مذاهبهم التي إنما تختلف في الفروع فقط لا في الأصول، ومعظم الفروع المختلف عليها وهي قليلة من المندوبات لا من الثوابت والأحكام. لهذا لا خوف على اليمن وعلى الوحدة الوطنية. الخوف -إن وجد- يأتي من الانحرافات السياسية التي تستخدم الطائفية والمناطقية للوصول إلى أهدافها السياسية الخاصة.

 

وعلينا قبل أن نُطمئن أشقاءنا وأصدقاءنا أن نُطمئن أنفسنا أولاً، ولن يكون ذلك بالكلام وحده وإنما بالفعل وبإيقاف كل ما من شأنه أن يجعلنا نشك في توجهاتنا نحو الحلول السلمية والبدء في تطبيق المقررات التي وافقت ووقّعت عليها جميع المكونات السياسية في البلاد، وحينها فقط يدرك أشقاؤنا وغيرهم ممـّن يضعون أيديهم على قلوبهم أن الخلافات بين الأخوة مهما بلغت فلن تصل تحت أي ظرف أو استفزاز إلى حالة الصدام ما بقي أثر ولو ضئيل للحكمة، وما بقي أثر ولو ضئيل للعقل.

عبدالعزيز المقالح

الخليج الاماراتية



2015/03/08
عبدالعزيز المقالح

القائمة البريدية

يرجى تعبئة الحقليرجى التأكد من البريد
حالة الطقس
حالة الطقس
حالة الطقس
تويتر اليمن اليوم
اليمن اليوم